الغزالي

255

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

وقال عز وجل : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ « 1 » . وقال تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ « 2 » . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : له وجهان : أحدهما : أن ذكر اللّه تعالى لكم أعظم من ذكركم إياه . والآخر : أن ذكر اللّه أعظم من كل عبادة سواه . إلى غير ذلك من الآيات . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذاكر اللّه في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذاكر اللّه في الغافلين كالمقاتل بين الفارّين » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه عز وجل : أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه بي » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب اللّه من ذكر اللّه عز وجل » قالوا : يا رسول اللّه ولا الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : « ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع ، ثم تضرب به حتى ينقطع » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحب أن يرتع في رياض الجنة ، فليكثر ذكر اللّه عز وجل » وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر اللّه تعالى عزّ وجلّ » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر اللّه عزّ وجلّ » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصبح وأمس ولسانك رطب بذكر اللّه تصبح وتمسي وليس عليك خطيئة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لذكر اللّه عز وجل بالغداة والعشي ، أفضل من حطم السيوف في سبيل اللّه ، ومن إعطاء المال سحّا « 3 » » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 205 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 45 . ( 3 ) سحّا : أي دائما كثيرا .